قدامة بن جعفر الكاتب البغدادي

67

الخراج وصناعة الكتابة

بِالنَّفْسِ ) . وكذلك المرأة إذا قتلت الرجل عمدا ، والرجل يقتل المرأة عمدا « 17 » . وان اشترك الرجال والنساء في قتل عبد ، أو صبي ، أو امرأة عمدا فان عليهم جميعا القصاص . وإذا قتل الرجل المسلم رجلا ، من أهل الذمة عمدا ، فان عليه القصاص « 18 » فيه أيضا . وقد أقاد « 19 » رسول اللّه صلى اللّه عليه « 20 » ، رجلا مسلما برجل من أهل الذمة ، وقال « 21 » : ( أنا أحق من وفى بذمته ) . وإذا اجتمع نفر من المسلمين على قتل رجل من أهل الذمة ، فان على جميعهم فيه القصاص ، ولا قصاص بين الصبيان بعضهم في بعض . وإذا جنى الصبي على رجل في النفس ، أو في ما دونها فلا قود ولا قصاص عليه ، لان عمد الصبي خطأ . وكذلك المجنون إذا أصاب في حال جنونه « 22 » . فأما في حال صحته فهو والصحيح سواء . وجميع جنايات الصبيان ، والمجانين في حال جنونهم ، يعقله العاقلة ، ولا يقتص الرجل من أبيه ، ولا من أمه ، ولا من جده ، ولا من جدته في العمد ولا في الخطأ . وانما يلزم كل واحد منهم ، أرش الجناية في ماله .

--> ( 17 ) قال البعض : ان الذكر لا يقتل إذا قتل الأنثى ، ولكن الجمهور على أن الذكر يقتل بالأنثى كما أن الأنثى تقتل بالذكر فهي انسان مثله تكافئه في حرمة الدم . ( 18 ) قال البعض لا يقتل به ومن هؤلاء الشافعي والثوري واحمد وأبو داود . وقال البعض : انه يقتل به ، ومنهم أبو حنيفة وأصحابه وابن أبي ليلى . أما مالك والليث بن سعد فقالا : لا يقتل به ، الا ان يكون القتل غيلة . وقد احتج من يمنع القصاص بحديث الإمام علي بن أبي طالب عن النبي ( ص ) وصية ( أن لا يقتل مؤمن بكافر ) . ( 19 ) في س : أماد . ( 20 ) في ت ، س : صلى اللّه عليه وسلم . ( 21 ) وروي ( أنا أحق من وفى بعهده ) . ( 22 ) قال مالك ( ليس على مجنون قود ) الموطأ ص 531 .